منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩ - الفصل الثاني في عقد النكاح و أحكامه
عليها الزواج في اللغة العربية و كان الطرف الأخر قابلًا لذلك المعنى كفى.
مسألة ٣٨: تشترط الموالاة بين الإيجاب و القبول على المشهور
، و تكفي العرفية منها فلا يضر الفصل في الجملة بحيث يصدق معه ان هذا قبول لذلك الإيجاب، كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود و الشروط و غيرهما و إن كثرت.
مسألة ٣٩: يشترط في صحة النكاح التنجيز
، فلو علّقه على أمر مستقبل معلوم الحصول أو متوقع الحصول بطل، و هكذا إذا علّقه على أمر حالي محتمل الحصول إذا كان لا تتوقف عليه صحة العقد، و أما إذا علّقه على أمر حالي معلوم الحصول أو على أمر مجهول الحصول و لكنه كان مما تتوقف عليه صحة العقد لم يضر، كما إذا قالت المرأة في يوم الجمعة و هي تعلم انه يوم الجمعة: (أنكحتُكَ نفسي إن كان اليوم يوم الجمعة) أو قالت: (أنكحتك نفسي إذا لم أكن أختَكَ).
مسألة ٤٠: يشترط في العاقد المجري للصيغة أن يكونا قاصداً للمعنى حقيقة
، فلا عبرة بعقد الهازل و الساهي و الغالط و النائم و نحوهم، و لا بعقد السكران و شبهه ممن لا قصد له معتداً به. كما يشترط فيه العقل فلا عبرة بعقد المجنون و ان كان جنونه أدوارياً إذا أجرى العقد في دور جنونه. و كذلك يشترط فيه البلوغ فلا يصح عقد الصبي المميز لنفسه و إن كان قاصداً للمعنى إذا لم يكن بإذن الولي، بل و إن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف، و أمّا إذا كان العقد من الولي و كان الصبي وكيلًا عنه في إنشاء الصيغة، أو كان العقد لغيره وكالة عنه أو فضولًا فاجازه، أو كان لنفسه فإجازة الولي، أو اجازه هو بعد البلوغ ففي صحته اشكال، فلا يترك مراعاة