منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - الأُولى يد المسلم
آوى و الصقر و البازي و الباشق و غيرها حتى القرد و الفيل و الدب على الأظهر، فتطهر لحومها و جلودها بالتذكية، و يحل الانتفاع بها فيما تعتبر فيه الطهارة، بأن تجعل وعاءً للمشروبات أو المأكولات كأن تجعل قربة ماء أو عكة سمن أو دبة دهن و نحوها و إن لم تدبغ على الأقوى و إن كان الأحوط ان لا تستعمل في ذلك ما لم تدبغ.
مسألة ٨٧٠: تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرّم أكله يكون بالذبح
مع الشروط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلل، و كذا بالاصطياد بالسلاح في خصوص الممتنع منها كالمحلل، و في تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلم اشكال كما تقدم.
مسألة ٨٧١: إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده و لم يعلم انه مذكى أم لا
يبنى على عدم تذكيته، فلا يجوز أكل لحمه و لا استعمال جلده فيما يفرض اعتبار التذكية فيه، و لكن لا يحكم بنجاسته حتى إذا كانت له نفس سائلة ما لم يعلم أنه ميتة، و يستثنى عن الحكم المذكور ما إذا وجدت عليه احدى أمارات التذكية و هي:
الأُولى: يد المسلم
، فانّ ما يوجد في يده من اللحوم و الشحوم و الجلود إذا لم يعلم كونها من غير المذكى فهو محكوم بالتذكية ظاهراً، و لكن بشرط اقتران يده بما يقتضي تصرفه فيه تصرفاً يناسب التذكية كعرض اللحم و الشحم للأكل، و إعداد الجلد للّبس و الفرش، و أما مع عدم اقترانها بما يناسب التذكية كما إذا رأينا بيده لحماً لا يدري انه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير مثلًا فلا يحكم عليه بالتذكية، و كذا إذا صنع الجلد ظرفاً للقاذورات مثلًا.