منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧١ - تكميل في طرق تملك الحيوان الوحشي
استعاد امتناعه الأول خرج عن ملكه فيجوز لغيره اصطياده و يملكه بذلك و ليس للأول الرجوع عليه، و أما في غير هذه الصورة كما لو أطلقه بعد جرحه بجراحة تمنعه من العدو أو بعد كسر جناحه المانع من طيرانه فان لم يقصد الاعراض عنه فلا إشكال في عدم خروجه عن ملكه فلا يملكه غيره باصطياده، و إن قصد الاعراض عنه فالأظهر عدم خروجه عن ملكه بمجرده، نعم إذا أباح تملكه للآخرين فبادر شخص الى تملكه ملكه و ليس للأول الرجوع الى الثاني بعد ما تملكه.
مسألة ٨٢١: قد عرفت ان الصائد يملك الصيد بالاصطياد مع قصد تملكه إذا كان مباحاً بالأصل
غير مملوك للغير و لا متعلقاً لحقه، و إذا شك في ذلك بنى على الأول إلّا إذا كانت امارة على الثاني كآثار يد الغير التي هي أمارة الملكية كطوق في عنقه أو قرط في اذنه أو حبل مشدود في رجله من دون ما يوجب زوال ملكيته عنه.
و إذا علم كون الصيد مملوكاً وجب رده الى مالكه، و إذا جهل جرى عليه حكم اللقطة ان كان ضائعاً و إلّا جرى عليه حكم مجهول المالك، و لا فرق في ذلك بين الطير و غيره، نعم إذا ملكَ الطائرُ جناحيه جاز تملكه لمن يستولي عليه و إن كان الأحوط استحباباً اجراء الحكم المذكور عليه فيما إذا علم ان له مالكاً و لم يعرفه، و أما مع معرفته فيجب ردّه اليه بلا اشكال.