منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥ - الفصل الثالث في أولياء العقد
الفصل الثالث في أولياء العقد
مسألة ٥٧: الأب و الجد من طرف الأب لهما الولاية على الطفل الصغير و الصغيرة
و المجنون المتصل جنونه بالبلوغ، و أما المنفصل عنه ففي كون الولاية عليه لهما أو للحاكم الشرعي إشكال، فلا يترك الاحتياط بتوافقهما مع الحاكم، و لا ولاية عليهم للُام و لا للجد من طرف الام و لو من قبل أُم الأب بأن كان أباً لأُم الأب مثلًا، و لا للأخ و العم و الخال و أولادهم.
مسألة ٥٨: لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب و لا موته
، فعند وجودهما معاً يستقل كل منهما بالولاية، و إذا مات أحدهما اختصت الولاية بالآخر، و أيهما سبق في تزويج الصغيرة المولى عليها لم يبق محل لتزويج الآخر، و لو زوجها كل منهما من شخص فان عُلم السابق منهما فهو المقدم و لغى الآخر، و إن عُلم التقارن قدم عقد الجد و لغى عقد الأب، و أما لو لم يعلم الحال و احتمل السبق و اللحوق و التقارن سواء علم تاريخ أحد العقدين و جهل تاريخ الآخر أم جهل التاريخان معاً فيعلم إجمالًا بكون الصغيرة زوجة لأحد الشخصين أجنبية عن الآخر فلا يصح تزويجها بغيرهما كما ليس للغير ان يتزوجها، و أما حالها بالنسبة إلى الشخصين و حالهما بالنسبة إليها فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيهما و لو بان يطلقها أحدهما و يجدد الآخر نكاحها.
مسألة ٥٩: يشترط في صحة تزويج الأب و الجد و نفوذه عدم المفسدة
، بل الأحوط الأولى مراعاة المصلحة فيه، و إلّا يكون فضولياً