منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣ - الفصل الثاني في عقد النكاح و أحكامه
مسألة ٥١: إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار يسمع منه
و يحكم بالزوجية بينهما و إن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى.
مسألة ٥٢: إذا ادّعى رجل زوجية امرأة و أنكرت فهل لها ان تتزوج من غيره
، و للغير ان يتزوجها ما لم يحرز كذبها قبل فصل الدعوى و الحكم ببطلان دعوى المدعي أم لا؟ فيه أقوال، و لا يبعد التفصيل بين ما إذا كان ذلك قبل طرح النزاع عند الحاكم الشرعي فيجوز لها و له ذلك، فإن أقام المدعي بعد العقد عليها بيّنة حكم له بها و بفساد العقد اللاحق، و إلّا فلا تسمع دعواه، و ليس له طلب توجيه اليمين إليها و لا الى العاقد عليها.
و أما إذا كان ذلك بعد طرح النزاع عند الحاكم فالأحوط لزوماً الانتظار الى حين فصل النزاع بينهما على النهج المتقدم في المسألة (٥٠).
مسألة ٥٣: يجوز الزواج من امرأة تدعي أنها خلية من الزوج مع احتمال صدقها
، من غير فحص حتى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً فادعت طلاقها أو موته، نعم لو كانت متهمة في دعواها فالأحوط لزوماً الفحص عن حالها.
مسألة ٥٤: إذا غاب الزوج غيبة منقطعة بحيث لم يعلم موته و لا حياته
فادّعت زوجته حصول العلم لها بموته، ففي جواز الاكتفاء بقولها لمن أراد الزواج منها و كذا لمن يتوكل عنها في إيقاع العقد عليها اشكال، و الأحوط وجوباً أن لا يتزوج بها الا من لم يَطّلع على حالها و لم يدر انه كان لها زوج قد فُقد و لم يكن في البين إلّا دعواها انها خليّة من غير ان تكون متهمة فيها فيقدم على التزوج بها مستنداً الى قولها، و كذلك الأحوط وجوباً ان لا يتوكل عنها في تزويجها إلّا من كان كذلك.