منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - الثالث ما يقع تأكيداً و تحقيقاً لما بنى عليه و التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل
مسألة ٦٩٦: تنعقد اليمين فيما إذا كان متعلقها واجباً أو مستحباً أو ترك حرام أو مكروه
، و لا تنعقد فيما إذا كان متعلقها ترك واجب أو مستحب أو فعل حرام أو مكروه، و أما إذا كان متعلقها مباحاً متساوي الطرفين في نظر الشرع فان ترجح فعله على تركه أو العكس بحسب المنافع و الأغراض العقلائية الدنيوية فلا إشكال في انعقادها فيما إذا تعلقت بطرفه الراجح و عدم انعقادها فيما إذا تعلقت بطرفه المرجوح، و أما إذا تساوى طرفاه بحسب الأغراض الدنيوية للعقلاء أيضاً فهل تنعقد إذا تعلقت به فعلًا أو تركاً أم لا؟ قولان أقربهما الثاني إلّا إذا كان متعلقها مشتملًا على مصلحة دنيوية شخصية فإنه لا يبعد انعقادها حينئذٍ.
مسألة ٦٩٧: كما لا تنعقد اليمين فيما إذا كان متعلقها مرجوحاً شرعاً
كذلك تنحل فيما إذا تعلقت براجح ثم صار مرجوحاً، كما لو حلف على ترك التدخين إلى آخر عمره فضرّه تركه بعد حين فإنه تنحل يمينه حينئذٍ، و لو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى.
مسألة ٦٩٨: يعتبر في متعلق اليمين أن يكون مقدوراً للحالف في ظرفه
و ان لم يكن مقدوراً له حين إنشائها، فلو حلف على أمر يعجز عن إنجازه فعلًا و لكنه قادر عليه في الظرف المقرر له صح حلفه، و لو حلف على أمر مقدور له في ظرفه و لكنه آخر الوفاء به إلى ان تجدد له العجز عنه لا عن تعجيز مستمراً إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه، أو إلى الأبد ان لم يكن له وقت، فان كان معذوراً في تأخيره كما لو اعتقد تمكنه منه لاحقاً أو قامت عنده حجة على ذلك انحلت يمينه و لا اثم عليه و لا كفارة، و إلّا لحقه الإثم و ثبتت عليه الكفارة، و يلحق بالعجز فيما ذكر الحرج و العسر