منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - الثالث ما يقع تأكيداً و تحقيقاً لما بنى عليه و التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل
صادقة و كاذبة، و الإيمان الصادقة كلها مكروهة بحد ذاتها سواء أ كانت على الماضي أو الحال أو المستقبل، و أما الأيمان الكاذبة فهي محرمة بل قد تعتبر من المعاصي الكبيرة كاليمين الغموس، و هي: اليمين الكاذبة في مقام فصل الدعوى و يستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عنه أو عن سائر المؤمنين، بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدد نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن آخر أو عرضه، و لكن إذا كان ملتفتاً إلى إمكان التورية و كان عارفاً بها و متيسرة له فالأحوط وجوباً ان يوري في كلامه بان يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده، فمثلًا إذا حاول الظالم الاعتداء على مؤمن فسأله عن مكانه و اين هو؟ يقول (ما رأيته) فيما إذا كان قد رآه قبل ساعة و يقصد به انه لم يره منذ دقائق.
مسألة ٦٨٤: اليمين من النوع الأول المتقدم لا يترتب عليها أثر سوى الإثم
فيما إذا كان الحالف كاذباً في إخباره عن تعمّد أو أخبر من دون علم، نعم ما تفصل بها الدعاوي و المرافعات لها أحكام خاصة و تترتب عليها آثار معينة كعدم جواز المقاصة و قد مرت الإشارة إليه في المسألة (٨٨٦ ج ٢).
مسألة ٦٨٥: الظاهر جواز اليمين بغير اللّه تعالى من الذوات المقدسة و الأشياء المحترمة
فيما إذا كان الحالف صادقاً فيما يخبر عنه، و لكن لا يترتب عليها أثر أصلًا و لا تكون قسماً فاصلًا في الدعاوي و المرافعات.
مسألة ٦٨٦: لا تنعقد اليمين من النوع الثاني المتقدم
، و لا يترتب عليها شيء من اثم و لا كفارة لا على الحالف في إحلافه و لا على المحلوف عليه في حنثه و عدم إنجاح مسؤوله.
و اما اليمين من النوع الثالث فهي التي تنعقد عند اجتماع الشروط