منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢ - الفصل الثاني في عقد النكاح و أحكامه
بإجراء الوكيل عقد النكاح، و لا يكفي مجرد الظن، و في كفاية اخبار الوكيل ما لم يوجب الاطمئنان اشكال، نعم لو علم إجراؤه العقد و لم يعلم انه اتى به على الوجه الصحيح أم لا فالظاهر البناء على صحته.
مسألة ٤٩: لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح دواماً أو انقطاعاً
لا للزوج و لا للزوجة، فلو شرطاه بطل الشرط دون العقد على الأظهر، و يجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدة، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمى فيكون كالعقد بلا ذكر المهر فيرجع الى مهر المثل مع الدخول، هذا في العقد الدائم الذي يصح من دون ذكر المهر، و أما المتعة التي لا تصح بدونه فالظاهر انه لا يصح فيها اشتراط الخيار في المهر أيضاً.
مسألة ٥٠: إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادّعت امرأة زوجية رجل فصدّقها
فلا يبعد ان يحكم لهما بذلك مع احتمال الصدق، فليس لأحد الاعتراض عليهما، من غير فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين.
و أما إذا ادّعى أحدهما الزوجية و أنكر الآخر فالبيّنة على المدعي و اليمين على من أنكر، فإن كان للمدعي بيّنة حكم له و إلّا فله طلب توجيه اليمين الى المنكر، فان حلف المنكر حكم له، و إن نكل عن اليمين و لم يردها على المدعي و إن كان ذلك عن غفلة أو جهالة جاز للحاكم ان يحكم عليه، كما ان له الولاية على رد اليمين على المدعي استظهاراً، و إن ردّ المنكر أو الحاكم اليمين على المدعي فحلف حكم له، و إن نكل حكم عليه، هذا بحسب موازين القضاء، و أما بحسب الواقع فيجب على كل منهما العمل على ما هو تكليفه بينه و بين اللّه تعالى.