منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - الأمر الثاني مما يعتبر في المختلعة- ان تبذل الفداء لزوجها عوضاً عن الطلاق
الخلع و ضمانها للمثل أو القيمة و فيه اشكال، بل لا يبعد بطلانه مطلقاً.
و كذا لو جعلت الفداء خمراً بزعم انها خل ثم بان الخلاف إلّا إذا كان المقصود جعل ذلك المقدار من الخلّ فداء فيصح خلعاً.
مسألة ٦٢١: إذا خالعها على عين معينة فتبين انها معيبة
فإن رضي بها صحّ الخلع و إلا ففي صحته اشكال و إن كان لا يخلو من قوة، و الأحوط لهما المصالحة في الفداء و لو بدفع الأرش أو تعويضه بالمثل أو القيمة.
مسألة ٦٢٢: إذا قال أبوها: (طلقها و أنت بري من صداقها) و كانت بالغة رشيدة فطلقها
لم تبرأ ذمته من صداقها، و هل يصح طلاقها رجعيا أو بائناً على حسب اختلاف الموارد؟ فيه اشكال و الأقرب البطلان، نعم إذا كان عالماً بعدم ولاية أبيها على إبرائه من صداقها فطلقها بصيغة الطلاق أو اتبعه بها قاصداً في الحقيقة طلاقها من غير عوض صحّ كذلك.
مسألة ٦٢٣: الخلع و إن كان قسماً من الطلاق و هو من الإيقاعات
إلّا انه كما عرفت يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين و إنشائين: بذل شيء من طرف الزوجة ليطلقها الزوج، و إنشاء الطلاق من طرف الزوج بما بذلت، و يقع ذلك على نحوين:
الأول: ان يقدم البذل من طرفها على ان يطلقها، فيطلقها على ما بذلت.
الثاني: ان يبتدئ الزوج بالطلاق مصرحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده، و الأحوط ان يكون الترتيب على النحو الأول.
مسألة ٦٢٤: يعتبر في صحة الخلع الموالاة بين إنشاء البذل و الطلاق
بمعنى تعقب أحدهما بالآخر قبل انصراف صاحبه عنه، فلو بذلت المرأة