منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٨١ - القسم الثاني من لا تعلم زوجته حياته و لا موته
يرفعن أمرهن إلى الحاكم فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزئ بمضي المدة المذكورة و الفحص عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل و فحص جديد؟ وجهان أقربهما الأوّل.
مسألة ٥٩١: المشهور بين الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) انّه لا يحق لزوجة المفقود غير المعلوم حياته
المطالبة بالطلاق منه و إن مضى على فقده أربع سنوات مع تحقق الفحص خلالها عنه إذا لم يكن ذلك بتأجيل من الحاكم الشرعي و أمره بالفحص عنه خلال تلك المدة، و لكن لا يبعد الاجتزاء بالفحص عنه أربع سنوات بعد فقده مع وقوع جزء من الفحص بأمر الحاكم الشرعي و إن لم يكن بتأجيل منه، فلو رفعت الزوجة أمرها إلى الحاكم بعد أربع سنوات مثلًا من فقد زوجها مع قيامها بالفحص عنه خلال تلك المدة أمر الحاكم بتجديد الفحص عنه مقداراً ما مع احتمال ترتب الفائدة عليه فاذا لم يبلغ عنه خبر أمر بطلاقها على ما تقدّم.
مسألة ٥٩٢: تقدّم انّه لا يحق لزوجة المفقود غير المعلوم حياته المطالبة بالطلاق
ما دام للمفقود مال ينفق منه عليها أو ينفق وليّه عليها من مال نفسه، فهل الحكم كذلك فيما إذا وجد متبرع بنفقتها من شخص أو مؤسسة حكومية أو أهلية أم لا؟ وجهان أوجههما العدم، فيجوز لها المطالبة بالطلاق بالشروط المتقدّمة إذا لم ينفق عليها من مال الزوج أو من مال وليّه و ان وجد من ينفق عليها من غير هذين الطريقين.
مسألة ٥٩٣: الولي الذي لا يحق لزوجة المفقود المطالبة بالطلاق منه ما دام ينفق عليها من مال نفسه
و الذي يأمره الحاكم الشرعي مع عدم إنفاقه عليها بطلاقها و يجبره على الطلاق لو امتنع منه هو أبو المفقود و جدّه