منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - القسم الرابع المطلّقة الحامل
بالنسبة إلى الزوج المطلِّق.
مسألة ٥٥٦: لو وُطئت شبهة فحملت و الحق الولد بالواطئ لبُعد الزوج عنها
أو لغير ذلك ثم طلّقها الزوج، أو طلّقها ثم وطئت شبهة على نحو الحق الولد بالواطئ فعليها الاعتداد منهما جميعاً، و هل تتداخل العدتان أم لا؟ وجهان، أحوطهما العدم، و عليه فتعتد أوّلًا لوطء الشبهة و تنقضي بالوضع، و تعتد بعده للطلاق و يكون مبدؤها بعد انقضاء نفاسها.
مسألة ٥٥٧: إذا ادّعت المطلَّقة الحامل انها وضعت فانقضت عدّتها و أنكر الزوج
، أو انعكس فادّعى الوضع و انكرت هي، أو ادّعت الحمل و أنكر، أو ادّعت الحمل و الوضع معاً و أنكرهما، يقدم قولها بيمينها في جميع ذلك من حيث بقاء العدّة و انقضائها لا من حيث سائر آثار الحمل، و يشترط في تقديم قولها ان لا تكون متهمة في دعواها و إلّا لم تقبل إلّا بالبيّنة.
مسألة ٥٥٨: إذا اتفق الزوجان على إيقاع الطلاق و وضع الحمل و اختلفا في المتقدم و المتأخر منهما
، فقال الزوج مثلًا: (وضعتِ بعد الطلاق فانقضت عدتك)، و قالت الزوجة: (وضعتُ قبل الطلاق فأنا بعدُ في العدّة)، أو انعكس فقال الزوج: (وضعتِ قبل الطلاق فأنت بعدُ في العدّة) واراد الرجوع إليها، و ادّعت الزوجة خلافه، فالظاهر انّه يقدّم قولها بيمينها في بقاء العدّة و انقضائها ما لم تكن متهمة بلا فرق في ذلك بين ما لم يتفقا على زمان أحدهما و ما اتفقا عليه.
مسألة ٥٥٩: مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه، حاضراً كان الزوج أو غائباً بلغ الزوجة الخبر أم لا
، فلو طلّقها غائباً و لم يبلغها إلّا بعد مضيّ مدة