معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٦ - مسألة أحكام ستر العورة في الصلاة
و فيه نظر.
[عدم وجوب إعادة الصلاة لرجل لا يعلم كشف عورته في الصلاة]
و كيف كان فالظاهر تقييده بالعمد، للأصل، و لما رواه عليّ بن جعفر أيضاً عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ فَرْجُهُ خَارِجٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ، هَلْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ؟ قَالَ: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ» [١]. و في طريقها محمّد بن أحمد العلوي، و هو مجهول، لكن العلّامة (رحمه الله) صحّحها في المختلف [٢]، و لعلّ ذلك شهادة منه على توثيقه. و قد مرّ تفسير العورة في مباحث الوضوء، فلا نعيده.
[وجوب الستر على المرأة في الصلاة و الأقوال في حدّ الستر عليها]
لكن ذلك مختصّ بالرجل، و أمّا المرأة الحرّة البالغة فيجب عليها ستر ما يستره المقنعة و الدرع الشامل غالباً، وفاقاً للأكثر. و قيل [٣]: بل هي كالرجل.
لنا صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى مَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ، قَالَ: دِرْعٌ وَ مِلْحَفَةٌ تَنْشُرُهَا عَلَى رَأْسِهَا وَ تَجَلَّلُ بِهَا» [٤]، و صحيحة محمّد بن
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢١٦، ح ٥٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٠٤، ح ٥٥٣٦.
[٢]. المختلف، ج ٢، ص ٩٩.
[٣]. نقل في المختلف (ج ٢، ص ٩٦) عن ابن الجنيد قولًا بأنّ المرأة الحرّة و غيرها تجوز لها أن تصلّي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذى محرم لها.
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٨، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢١٧، ح ٦١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٠٧، ح ٥٥٤٥.