معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠ - مسألة أحكام التيمّم
فسقط ما قيل [١] من وجوب صرف الماء على الجنب إلى بعض أعضائه- لجواز حصول ما يكمل به الغسل لسقوط الموالاة فيه-، إذ لو كان كذلك لبيّنه (عليه السلام).
[القول بوجوب التيمّم عند فقدان الماء الكافي مع وجود الماء المشتبه بالنجس و المناقشة فيه]
و كذا لا فرق بين عدم الماء أصلًا و وجود المشتبه بالنجس عند الأصحاب، لموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ، وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ، وَ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِ، قَالَ: يُهَرِيقُهُمَا وَ يَتَيَمَّمُ» [٢].
و لي في هذا الحكم تأمّل، لمخالفته الأصول المقرّرة و القواعد المعلومة عندهم، و معارضته الأخبار الصحيحة المستفيضة كقوله (عليه السلام): «لَا تَنْقُضِ الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّك» [٣] و نحوه ممّا يفيد مفاده في موارد مخصوصة، و قد مرّ شطر منها، و سيجيء طرف آخر؛ فليتأمّل.
على أنّه يمكن أن يتطهّر بالماء المتيقّن الطهارة في الصورة المذكورة، بأن يتطهّر أوّلًا بأحد الماءين، ثمّ يغسل مواضع الطهارة بحصّة من الماء
[١]. نهاية الإحكام، ج ١، ص ١٨٦.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٤٨، ح ٤٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٤٥، ح ٣٨٢٣. و رواه في الكافي (ج ٣، ص ١٠، ح ٦)، و التهذيب (ج ١، ص ٢٤٩، ح ٤٤)، و الاستبصار (ج ١، ص ٢١، ح ٣) بالإسناد عن سماعة.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٨، ح ١١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٦٣١.