معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧ - مسألة حكم من تيمّم بدلًا عن الغسل ثمّ أحدث
و عن الرواية الثانية بأنّ التعليل فيها كالتعليل في صحيحة زرارة بقوله (عليه السلام): «فَإِنَّ التَّيَمُّمَ أَحَدُ الطَّهُورَيْنِ»؛ فليتأمّل.
و استدلّ للقول الثالث بالرواية المذكورة- أعني صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم- حيث قال في آخرها: «قَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ لَهُ: دَخَلَهَا وَ هُوَ مُتَيَمِّمٌ فَصَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً فَأَصَابَ مَاءً [١]، قَالَ: يَخْرُجُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ».
و فيه أنّ هذه الرواية على ما وجدناه في نسخ الفقيه و التهذيب المعتمدة هكذا: «قُلْتُ: دَخَلَهَا وَ هُوَ مُتَيَمِّمٌ، فَصَلَّى رَكْعَةً وَ أَحْدَثَ فَأَصَابَ مَاءً» الحديث.
و على هذا فلا دلالة فيها على المدّعى بوجه، بل لا دلالة فيها على ذلكَ على ما نقله المستدلّ أيضاً، لأنّها متضمّنة للبناء، و صاحب هذا القول غير قائل به، بل لم يقل به أحد منّا، و كفى بهذا شاهداً على فساد تلكَ النسخة.
و أمّا القولان الأخيران فشاذّان كالثالث، و لم أقف لهما على حجّة.
[٧٥]
[٩]
مسألة [حكم من تيمّم بدلًا عن الغسل ثمّ أحدث]
[الأقوال في حكم من تيمّم بدلًا عن الغسل ثمّ أحدث]
[١]. المصدر: «فصلّى ركعة و أحدث فأصاب ماء».