معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٥
و يستفاد من هذه الرواية كما ترى تحقّق العدول بعد الفراغ أيضاً. و حملها الشيخ (رحمه الله) في الخلاف [١] على أنّ المراد بالفراغ ما قاربه، و ردّه في المعتبر [٢] بأنّه بعيد جدّاً. قال: «بل يلزمه العمل بالخبر إن صحّحه و إلّا أطرحه». و هو جيّد.
[جواز العدول من الصلاة الفائتة إلى الحاضرة و القصر إلى التمام و الفريضة إلى النافلة]
و أمّا العدول من الفائتة إلى الحاضرة، فهو و إن لم ينقل التعبّد به لكن قطع في البيان [٣] بجوازه في ما إذا شرع في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها ضيق الوقت عن الحاضرة. و لا بأس به.
و يجوز النقل من القصر إلى الإتمام و بالعكس كما مرّ، و من الانفراد إلى الائتمام و بالعكس لعذر، و من الائتمام إلى الإمامة، و من الائتمام بإمام إلى الائتمام بآخر كما سيجيء كلّه في محلّه.
و يجوز النقل من الفرض إلى النفل مطلقاً لخائف فوت الركعة مع الإمام و هو في فريضة؛ فيعدل بها إلى النافلة، و في ناسي قراءة سورة الجمعة في الجمعة كما سيجيء بيانه، و في ناسي الأذان و الإقامة، لأنّه يجوز له القطع؛
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٣٨٦.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٤١٠.
[٣]. نقله عنه في المدارك، ج ٣، ص ٣١٧.