معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٢ - مسألة شرائط المؤذّن
وَ إِنَّ الْمَلائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْأَذَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالُوا: هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله و سلم) بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله و سلم) [١] حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ» [٢]. و أن يكون بصيراً بالأوقات عارفاً بها ليأمن الغلط.
[كراهة أخذ الأجرة على الأذان]
و يكره أخذ الأجرة على الأذان وفاقاً للسيّد [٣]، لما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٤] أنّه قال: «آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ حَبِيبَ قَلْبِي أَنْ قَالَ لِي [٥]: يَا عَلِيُّ، إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَكَ، وَ لَا تَتَّخِذَنَّ مُؤَذِّناً يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً» [٦].
و الأكثر على التحريم، و يدفعه ضعف السند و عدم صراحة المتن و الأصل. و ينعقد لو أخذ الأجرة و إن قلنا بالتحريم، لأنّه عبادة و شعار. نعم، لا يثاب عليه لو فعله للأجرة، لفقد القربة.
[١]. في النسخ «(عليه السلام)».
[٢]. المصدر: «من تلك الصلاة». الكافي، ج ٣، ص ٣٠٧، ح ٣١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٥٨، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤١١، ح ٦٩٥٧.
[٣]. نقله عنه في المعتبر، ج ٢، ص ١٣٤.
[٤]. «ج»: «أمير المؤمنين علي (عليه السلام)».
[٥]. ليس في «ل»، «لي» وفاقاً للمصدر.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٣، ح ٨٧٠؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٣، ح ٣١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٤٧، ح ٧٠٥٠.