معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٣ - مسألة الصلاة في الحرير
فِي السَّرَاوِيلِ وَ يُصَلَّى فِيهِ» [١].
و بأنّ جواز الصلاة في ذلك مع نجاسته يخرجه عمّا يعتبر في اللباس، فيجوز مع كونه حريراً، و بأنّه لا يزيد على الكفّ بالحرير و هو ما يجعل في الذيل و رءوس الأكمام، و هو جائز، لما روي «أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعٍ أَوْ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ» [٢]، و لما رواه جرّاح المدائني عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْقَمِيصَ الْمَكْفُوفَ بِالدِّيبَاجِ» [٣]. و الأصل في الكراهة استعمالها في المعنى المصطلح. هذا جملة ما استدلّوا به على الجواز.
و الجواب عن الأوّل بضعف الرواية؛ فإنّ في طريقها أحمد بن هلال، و قد قال الكشّي [٤] أنّه مذموم ملعون، و قال الشيخ [٥] أنّه غال متّهم في دينه؛ فلا تصلح لتأسيس مثل هذه الأحكام عليها.
فإن قلت: إنّ أحمد بن هلال روى الخبر عن محمّد بن أبي عمير، و قد ذكر ابن الغضائري [٦] أنّهم يعتمدون عليه فيما يرويه [٧] عنه.
قلنا: الذي ذكره ابن الغضائري إنّما هو اعتمادهم عليه فيما يرويه عن ابن أبي عمير من كتاب نوادره، و من أين لنا أنّ هذا من ذاك.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٧، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٧٦، ح ٥٤٤٠ مع تفاوت يسير.
[٢]. سنن الترمذي، ج ٣، ص ١٣٢، ح ١٧٧٥؛ السنن الكبرى، ج ٢، ص ٤٢٣.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٣، ح ٢٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٤، ح ٤٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٧٠، ح ٥٤١٩.
[٤]. رجال الكشي، ص ٥٣٥، الرقم ١٠٢٠.
[٥]. رجال الشيخ الطوسي، ص ٣٨٤، باب الهمزة، الرقم ٢٠.
[٦]. نقله عنه العلّامة الحلّي في خلاصته (ص ٢٠٢، الفصل الأوّل، الباب الرابع، الرقم ٦) و ابن داود في رجاله (ص ٤٢٥، الجزء الثاني، باب الهمزة، الرقم ٤٤).
[٧]. «م»: «يروي».