معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٧ - مسألة اشتراط العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة
[حكم من علم بالنجاسة في أثناء الصلاة]
و إن علم بها في أثناء الصلاة فقيل [١]: إن أمكنه نزع الثوب و ستر العورة بغيره أو إزالتها بدون الفعل الكثير و البناء، يستمرّ و لا يبطل، و إلّا فيستأنف.
و قيل [٢]: هذا إذا لم يستيقن سبقها على الصلاة، أمّا إذا استيقن فيستأنف مطلقاً.
و قيل [٣]: يستأنف مطلقاً مع بقاء الوقت، سواء افتقر إلى فعل المنافي أم لا، و سواء تيقّن سبقها على الصلاة أم لا. و الأصحّ الثاني وفاقاً للشهيد (رحمه الله) [٤].
أمّا الاستمرار مع إمكان الإزالة و عدم تيقّن السبق، فلأصالة عدم السبق، و لأنّه دخل في الصلاة دخولًا مشروعاً، فيخرج به عن العهدة، و للنهي عن إبطال العمل، خرج ما إذا لم يتمكّن من الشرط إلّا به، فبقي الباقي.
[الأخبار الدالّة على صحّة الصلاة إن علم بالنجاسة في أثنائها مع إمكان إزالتها]
و للأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال:
«قُلْتُ لَهُ: أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ رُعَافٍ أَوْ مَنِيٌّ» [٥]- و الحديث طويل-. قال في آخره:
[١]. من القائلين الشيخ في المبسوط، ج ١، ص ٩٠.
[٢]. من القائلين العلّامة في نهاية الإحكام، ج ١، ص ٣٨٥.
[٣]. نقله المحقّق في المعتبر (ج ١، ص ٤٤٣) عن الشيخ في قوله الثاني.
[٤]. البيان، ص ٩٦.
[٥]. المصدر: «أو شيء من منيّ».