معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٤ - مسألة استحباب إقامة صلاة العيدين في الصحراء
بجميع البدن تأسّياً بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم)؛ فإنّه كان يصلّيها خارج المدينة كما نطقت به الروايات؛ ففي الصحيح عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَانَ يَخْرُجُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ وَ قَالَ: لَا يُصَلَّيَنَّ يَوْمَئِذٍ عَلَى بِسَاطٍ وَ لَا بَارِيَةٍ» [١].
و في الصحيح عنه (عليه السلام) قال: «لَا يَنْبَغِي أَنْ تُصَلَّى صَلَاةُ الْعِيدِ فِي مَسْجِدٍ مُسَقَّفٍ وَ لَا فِي بَيْتٍ، إِنَّمَا تُصَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي مَكَانٍ بَارِزٍ» [٢].
و في الصحيح عنه عن أبيه (عليهما السلام): «أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ أَبَى أَنْ يُؤْتَى بِطِنْفِسَةٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا. يَقُولُ: هَذَا يَوْمٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَخْرُجُ فِيهِ وَ يَبْرُزُ لِآِفَاقِ السَّمَاءِ وَ يَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ» [٣].
و في الصحيح عنه (عليه السلام) قال: «أُتِيَ أَبِي بِخُمْرَةٍ يَوْمَ الْفِطْرِ فَأَمَرَ بِرَدِّهَا وَ قَالَ:
هَذَا يَوْمٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يُحِبُّ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ، يَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ» [٤].
و ربّما يستثنى من ذلك مكّة- زادها اللّه شرفاً-، لمرفوعة محمّد بن يحيى عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «السُّنَّةُ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ أَنْ يَبْرُزُوا مِنْ أَمْصَارِهِمْ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ؛ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» [٥].
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٥، ح ٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٥١، ح ٩٨٣٩.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٨، ح ١٤٦٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٩، ح ٩٨٣١.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٥٠٨، ح ١٤٦٨؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٤٩، ح ٩٨٣٠ مع تفاوت يسير.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٤، ح ٢؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٦١، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٥٠، ح ٩٨٣٤.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦١، ح ١٠؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٣٨، ح ٣٩؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٥١، ح ٩٨٣٧. و رواه الصدوق بإسناده عن حفض بن غياث عن الباقر (عليه السلام) (الفقيه، ج ١، ص ٥٠٨، ح ١٤٦٦).