معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ما يستحبّ في المساجد
الْمَسْجِدَ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، وَ إِذَا خَرَجْتَ فَافْعَلْ ذَلِكَ» [١].
[صلاة التحيّة في المسجد]
و منها تحيّة المسجد، لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْكَعَ» [٢]. و ليدع اللّه عقيبهما، و ليصلّ على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). و ان لم يصلّ جلس مستقبل القبلة و حمد اللّه و صلّى على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و دعا اللّه و سأله حاجته.
[كنس المسجد]
و منها كنسها، لأنّ فيه تعظيماً لشعائر اللّه و ترغيباً للمتردّدين إليها، فيؤمن الخراب عليها. و يتأكّد الاستحباب يوم الخميس و ليلة الجمعة، لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «مَنْ كَنَسَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَأَخْرَجَ [مِنْهُ] [٣] مِنَ التُّرَابِ مَا يُذَرُّ فِي الْعَيْنِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ» [٤]. و الظاهر أنّ الواو بمعنى «أو». قيل [٥]: التقدير بكون التراب ممّا يذرّ في العين مبالغة في المحافظة على كنسها و إن كانت نظيفةً، أو على فعل ما تيسّر من ذلك.
[إسراج المسجد]
و منها الإسراج فيها، لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ سِرَاجاً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنْ ذَلِكَ السِّرَاجِ» [٦].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٤٦، ح ٦٤٥٧.
[٢]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ١٥٥. و فيه «حتى يركع ركعتين»؛ السنن الكبرى، ج ٣، ص ٥٣. و فيه «حتى يصلّي ركعتين».
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٧٠٠؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٤، ح ٢٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٣٨، ح ٦٤٣٧.
[٥]. روض الجنان، ج ٢، ص ٦٢٦؛ المسالكَ، ج ١، ص ٣٢٦.
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٦١، ح ٥٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٣٧، ح ٧١٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٤١، ح ٦٤٤٤.