معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٩ - مسألة استحباب إقامة صلاة الفريضة في المسجد إلّا العيدين
[استحباب الصلاة في المسجد الحرام و مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)]
و يتأكّد في المسجدين؛ ففي الصحيح عن معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام) قال:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي كَأَلْفٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ» [١]. و في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن الباقر (عليه السلام) قال: «مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مُنْذُ يَوْمَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ كُلَّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا إِلَى أَنْ يَمُوتَ» [٢].
و كذا مسجد الكوفة؛ فعن الباقر (عليه السلام): «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ لَأَعَدُّوا لَهُ الزَّادَ وَ الرَّوَاحِلَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ؛ إِنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً، وَ صَلَاةً نَافِلَةً تَعْدِلُ عُمْرَةً» [٣]. و في معناه روايات.
و كذا في بيت المقدس؛ فعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ، وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ تَعْدِلُ مِائَةَ صَلَاةٍ، وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ، وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي مَنْزِلِهِ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ» [٤]. و المراد بالمسجد الأعظم، جامع البلد.
[١]. المصدر: «فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي». التهذيب، ج ٦، ص ١٤، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٨٠، ح ٦٥٤٨. و رواه الصدوق مرفوعاً (الفقيه، ج ١، ص ٢٢٨، ح ٦٨٢).
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٢٨، ح ٦٨١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٧٠، ح ٦٥١٦.
[٣]. التهذيب، ج ٦، ص ٣٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٥٦، ح ٦٤٨٠.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٧٠٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٣، ح ١٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٨٩، ح ٦٥٧٣ مع تفاوت يسير.