معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٥ - مسألة المواضع التي يستحبّ فيها تأخير الفريضة عن أوّل وقتها
يختصّ بهذه الصورة كما يستفاد من صحيحة عُمَرَ بن يزيد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَكُونُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ، فَتَحْضُرُ الْمَغْرِبُ وَ أَنَا أُرِيدُ الْمَنْزِلَ، فَإِنْ أَخَّرْتُ الصَّلَاةَ حَتَّى أُصَلِّيَ فِي الْمَنْزِلِ كَانَ أَمْكَنَ لِي وَ أَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ، أَ فَأُصَلِّي فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ؟ قَالَ: صَلِّ فِي مَنْزِلِكَ» [١].
و رواية محمّد بن يزيد [٢] عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَرْفَقَ بِكَ وَ أَمْكَنَ لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ كُنْتَ فِي حَوَائِجِكَ فَلَكَ أَنْ تُؤَخِّرَهَا إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ» [٣].
[تأخير صلاة المغرب للصائم إن كان هناك من ينتظره]
و منها تأخير المغرب للصائم إلى ما بعد الإفطار لرفع الانتظار، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْإِفْطَارِ، أَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مَعَهُ قَوْمٌ يَخْشَى أَنْ يَحْبِسَهُمْ عَنْ عَشَائِهِمْ فَلْيُفْطِرْ مَعَهُمْ، وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ ثُمَّ لْيُفْطِرْ» [٤].
[تأخير العشاءين إلى المشعر الحرام لمن أفاض من عرفة]
و منها تأخير العشاءين إلى المشعر الحرام للمفيض من عرفة، إجماعاً من أهل العلم- قاله في المنتهى [٥]-، و لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَأْتِيَ جَمْعاً وَ إِنْ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ» [٦].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١، ح ٤٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٩٧، ح ٤٩٠٨.
[٢]. هذه الرواية في المصادر مرويّة عن عمر بن يزيد بيّاع السابري. نعم، الشيخ البهائي نقل هذه الرواية في الحبل المتين (ص ١٤٣) عن «محمد بن يزيد».
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣١، ح ٤٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٧، ح ٢٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٩٥، ح ٤٩٠٢.
[٤]. الكافي، ج ٤، ص ١٠١، ح ٣؛ الفقيه، ج ٢، ص ١٢٩، ح ١٩٣٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٨٥، ح ٦؛ الوسائل، ج ١٠، ص ١٤٩، ح ١٣٠٧٩.
[٥]. المنتهى (الطبعة القديمة)، ص ٧٢٣.
[٦]. التهذيب، ج ٥، ص ١٨٨، ح ٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ١٤، ص ١٢، ح ١٨٤٦٢.