معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢ - مسألة موارد استحباب التيمّم
و قيّده في المعتبر [١] بما إذا خشي فوت الصلاة مع الطهارة المائية كما تضمّنته الرواية الأولى، و طعن في الإجماع بعدم ثبوته، و في الرواية الثانية بعدم صراحتها في الجواز مع وجود الماء. و هو المنقول عن ابن الجنيد (رحمه الله) [٢]، و هو أحوط.
[التيمّم للنوم]
و منها ما إذا أراد النوم و لو مع وجود الماء. قاله الأصحاب، و لعلّ مستندهم ما رواه الصدوق (رحمه الله) في الفقيه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ؛ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيَتَيَمَّمْ مِنْ دِثَارِهِ» [٣].
[تجديد التيمّم لكلّ صلاة حتّى يوجد الماء]
و منها تجديده بحسب الصلوات- قاله جماعة-، لصحيحة أبي همّام عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «يُتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يُوجَدَ الْمَاءُ» [٤]. و إنّما حمل على الاستحباب، للإجماع و الأخبار المستفيضة الدالّة على الاكتفاء بتيمّم واحد لصلوات متعدّدة كما مرّ بعضها و سيجيء طرف آخر، و حمْلها على التقيّة أيضاً ممكن. [التيمّم للحائض إذا أرادت الخروج من المسجدين]
و منها ما إذا أرادت الحائض الخروج من أحد المسجدين لما مرّ.
[١]. المعتبر، ج ١، ص ٤٠٥.
[٢]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٤٠٤.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٤٦٩، ح ١٣٥٠؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٧٨، ح ١٠٠١. و رواه الشيخ مرسلًا (التهذيب، ج ٢، ص ١١٦، ح ٢٠٢).
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٠١، ح ٥٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٣، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٧٩، ح ٣٩١٩.