معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٠ - مسألة وقت صلاة الليل
[١٠٧]
[٩]
مسألة [وقت صلاة الليل]
أوّل وقت صلاة الليل الانتصاف، و آخره طلوع الفجر الثاني. أمّا الأوّل فيدلّ عليه صحيحة فضيل عن أحدهما (عليهما السلام): «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ مَا يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» [١]، و صحيحة ابن أُذَينةَ عن عدّة أنّهم سمعوا الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَ لَا مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الْعِشَاءَ حَتَّى يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ» [٢].
[جواز تقديم صلاة الليل] [على انتصافه و الاستدلال] [عليه بالروايات]
و يجوز تقديمها على الانتصاف أيضاً لغلبة النوم أو السفر، لصحيحة ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الصَّيْفِ فِي اللَّيَالِي الْقِصَارِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، قَالَ: نَعَمْ، نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَ نِعْمَ مَا صَنَعْتَ» [٣]. قال:
«وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخَافُ الْجَنَابَةَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي الْبَرْدِ [٤]، فَيُعَجِّلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ» [٥].
و صحيحة أبان بن تغلب عنه (عليه السلام)؛ قال: «خَرَجْتُ مَعَهُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَقُولُ: أَمَّا أَنْتُمْ فَشَابٌ [٦] تُؤَخِّرُونَ، وَ أَمَّا أَنَا فَشَيْخٌ أُعَجِّلُ، وَ كَانَ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١١٧، ح ٢١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٩، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٤٨، ح ٥٠٥٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٩، ح ٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٦٦، ح ٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٧، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٣٠، ح ٥٠٠٢.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٤٧٨، ح ١٣٧٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١٨، ح ٢١٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٩، ح ٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٤٩، ح ٥٠٥٩.
[٤]. في النسخ «البرّ» و ما أثبتناه من المصدر.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٤٧٨، ح ١٣٨٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٤٩، ح ٥٠٥٩.
[٦]. المصدر: «فشبابٌ».