معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٨ - مسألة وقت نافلة المغرب و العشاء
و عن القاسم بن الوليد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، صَلَاةُ النَّهَارِ صَلَاةُ النَّوَافِلِ كَمْ هِيَ؟ قَالَ: سِتَّ عَشْرَةَ، أَيَّ سَاعَاتِ النَّهَارِ شِئْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا صَلَّيْتَهَا إلَّا أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَهَا فِي مَوَاقِيتِهَا أَفْضَلُ» [١]. و قريب منها مرسلة عليّ بن الحكم عنه (عليه السلام) [٢].
هذا كلّه في غير يوم الجمعة، أمّا فيه فقد مرّ الكلام فيه في مباحث النوافل اليوميّة.
[١٠٦]
[٨]
مسألة [وقت نافلة المغرب و العشاء]
وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة، و العشاء بعدها إلى الانتصاف على المشهور. أمّا الثاني فإجماعي، و يدلّ عليه إطلاق النصوص المتضمّنة لفعلها بعد الفريضة.
و أمّا الأوّل فاستدلّ عليه بأنّ ذلك وقت يستحبّ فيه تأخير العشاء؛ فكان الإقبال فيه على النافلة حسناً، و عند الذهاب يقع الاشتغال بالفرض؛ فلا يصلح للنافلة، للنهي عنها في وقت الفريضة.
و اعترض عليه [٣] بأنّ النهي عن التطوّع في وقت الفريضة مخصوص
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٦٧، ح ١٠٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٧، ح ٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٥١، ح ٤٤٩٠.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٦٧، ح ١٠١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٨، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٥١، ح ٤٤٨٩.
[٣]. المدارك، ج ٣، ص ٧٤.