معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٧ - مسألة وقت صلاة الجمعة
[١٠١]
[٣]
مسألة [وقت صلاة الجمعة]
[تعيين وقت صلاة الجمعة]
وقت صلاة الجمعة من حين الزوال إلى أن يمضي مقدار الأذان و الخطبة و ركعتي الفرض و ما يلزمها من صعود المنبر و نزوله و الدعاء أمام الصلاة؛ فإذا مضى ذلك فقد فاتت و لزم [١] أداؤها ظهراً، وفاقاً لأبي الصلاح [٢] و الجعفي [٣] (رحمهما الله).
و قيل [٤]: بل يمتدّ وقتها إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله. و قيل [٥]: بل يمتدّ بامتداد الظهر. و نقل عن السيّد [٦] رضى الله عنه [٧] القول بجواز تقديمها على الزوال.
لنا أنّ الوظائف الشرعيّة إنّما يستفاد من صاحب الشرع، فيقتصر على صفتها المنقولة، و المنقول من فعل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه كان يصلّي الجمعة بعد الزوال، كما يدلّ عليه صحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ قَدْرَ شِرَاكٍ وَ يَخْطُبُ فِي الظِّلِّ الْأَوَّلِ، فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ زَالَتِ [الشَّمْسُ] [٨] فَانْزِلْ وَ صَلِّ» [٩] و غيرها من الروايات، و هي كثيرة؛ فلا تبرأ الذمّة إلّا بإيقاعها فيه.
[١]. «ج» و «م»: «لزمها».
[٢]. الكافي في الفقه، ص ١٥٣.
[٣]. نقل في الذكرى (ج ٤، ص ١٣٢) عن الجعفي أنّه قال: «وقتها ساعة من النهار».
[٤]. المعتبر، ج ٢، ص ٢٧٥؛ التذكرة، ج ٤، ص ٩ و ١٠، المسألة ٣٧٥.
[٥]. السرائر، ج ١، ص ٣٠١؛ الدروس، ج ١، ص ١٨٨؛ البيان، ص ١٨٦.
[٦]. نقله عنه في الخلاف، ج ١، ص ٦٢٠، المسألة ٣٩٠.
[٧]. «ل»: «(رحمه الله)».
[٨]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٩]. التهذيب، ج ٣، ص ١٢، ح ٤٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣١٦، ح ٩٤٥٢.