معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٤ - مسألة حكم التفريق بين صلاتي الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء
بعضهم [١] بأن يؤتى بها بعد نافلتها. و روى زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّ حَائِطَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) كَانَ قَامَةً وَ كَانَ إِذَا مَضَى مِنْ فَيْئِهِ ذِرَاعٌ صَلَّى الظُّهْرَ وَ إِذَا مَضَى مِنْ فَيْئِهِ ذِرَاعَانِ صَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ قَالَ: أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ؟ قُلْتُ: لِمَ جُعِلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِمَكَانِ النَّافِلَةِ؛ لَكَ أَنْ تَتَنَفَّلَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً، فَإِذَا بَلَغَ فَيْؤُكَ ذِرَاعاً بَدَأْتَ بِالْفَرِيضَةِ وَ تَرَكْتَ النَّافِلَةَ، وَ إِذَا بَلَغَ فَيْؤُكَ ذِرَاعَيْنِ بَدَأْتَ بِالْفَرِيضَةِ وَ تَرَكْتَ النَّافِلَةَ» [٢]. و بمضمونها قال ابن الجنيد (رحمه الله) [٣].
و قريب منها صحيحة الفضيل بن يسار و جماعة من الثقات عنه و عن الصادق (عليهما السلام)؛ أنّهما قالا: «وَقْتُ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ قَدَمَانِ وَ وَقْتُ الْعَصْرِ بَعْدَ ذَلِكَ قَدَمَانِ» [٤].
و روى محمّد بن أحمد بن يحيى؛ قال: «كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام): رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ الْقَدَمِ وَ الْقَدَمَيْنِ [٥] وَ الْأَرْبَعِ وَ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ ظِلِّ مِثْلِكَ وَ الذِّرَاعِ [وَ الذِّرَاعَيْنِ] [٦]، فَكَتَبَ (عليه السلام): لَا الْقَدَمِ وَ لَا الْقَدَمَيْنِ؛ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَيْنِ وَ بَيْنَ يَدَيْهَا سُبْحَةٌ وَ هِيَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ؛ فَإِنْ شِئْتَ
[١]. المدارك، ج ٣، ص ٤٥.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢١٧، ح ٦٥٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٩، ح ٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٥٠، ح ٢٦؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٤١، ح ٤٧٤٣.
[٣]. نقله عنه في المختلف (ج ٢، ص ٣٣ و ٣٤) و الذكرى (ج ٢، ص ٣٣٢).
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢١٦، ح ٦٤٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٥٥، ح ٤٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٨، ح ١٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٤٠، ح ٤٧٤١.
[٥]. في النسخ «القدمان»، و ما أثبتناه من المصدر حتّى يطابق «القامتين» و «الزراعين» في الرواية.
[٦]. ما بين المعقوفتين من المصدر.