معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٢ - مسألة تعيين وقت فضيلة الصّلوات و إجزائها
[الاستدلال بالروايات على أنّ لكلّ صلاة وقتين: وقت الفضيلة و وقت الإجزاء]
و أمّا أنّ لكلّ منها وقتين فهو المشهور بين الأصحاب، و يدلّ عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة معاوية بن عمّار أو ابن وهب عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ، وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُهُ» [١].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال: «لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ، وَ أَوَّلُ الْوَقْتَيْنِ أَفْضَلُهُمَا» [٢]، و صحيحته أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ، وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُهُ، وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ الْوَقْتَيْنِ وَقْتاً إلَّا فِي عُذْرٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ» [٣].
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مِنَ الْأُمُورِ أُمُوراً مُضَيَّقَةً وَ أُمُوراً مُوَسَّعَةً [وَ إِنَّ الْوَقْتَ وَقْتَانِ] [٤]، و الصَّلَاةُ مِمَّا فِيهِ السَّعَةُ، فَرُبَّمَا عَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ رُبَّمَا أَخَّرَ إِلَّا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْأَمْرِ الْمُضَيَّقِ، إِنَّمَا لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ» [٥].
و صحيحته أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «اعْلَمْ أَنَّ الْوَقْتَ الْأَوَّلَ [٦] أَبَداً أَفْضَلُ؛ فَعَجِّلِ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا دَاوَمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَلَّ» [٧]، و صحيحة بَكر بن محمّد الأَزْدِي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَفَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ
[١]. المصدر: «أفضلهما». الكافي، ج ٣، ص ٢٧٤، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٤٠، ح ٧٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٢١، ح ٤٦٨٢.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٩، ح ٧٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٦، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ١١٩، ح ٤٦٧٥.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٢٧٤، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٩، ح ٧٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٢٢، ح ٤٦٨٤.
[٤]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣١٦، ح ٩٤٥١.
[٦]. المصدر: «أوّل الوقت».
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٢٧٤، ح ٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ٤١، ح ٨١؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٢١، ح ٤٦٨١.