معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠ - مسألة طهارة الماء في نفسه و مطهّريّته لغيره
يَكُنْ شَيْءٌ يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ، وَ إِنْ كَانَ شَيْئاً بَيِّناً فَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ» [٢].
و موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ كُوز أَوْ إِنَاءِ يَشْرِبُ مِنْهُ يَهُودِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ؟ قَالَ:
نَعَمْ» [٣]. و الاستدلال بها مبنيّ على نجاسة اليهود.
و صحيحة داود بن سِرحان عنه (عليه السلام) في ماء الحمّام؛ قال: «هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِي» [٤]، و صحيحة هشام بن سالم عنه (عليه السلام): «أنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ السَّطْحِ يُبَالُ عَلَيْهِ فَتُصِيبُهُ السَّمَاءُ، فَيَكِفُ فَيُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْهُ» [٥]؛ فإنّ تعليله (عليه السلام) جار فيما نحن فيه.
و حسنته عنه (عليه السلام): «فِي مِيزَابَيْنِ سَالَا؛ أَحَدُهُمَا بَوْلٌ وَ الْآخَرُ مَاءٌ [٦]، فَاخْتَلَطَا فَأَصَابَ ثَوْبَ رَجُلٍ، قَالَ: لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ» [٧].
و صحيحة زرارة عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَبْلِ يَكُونُ مِنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ يُسْتَقى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ، هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ» [٨]؛ فإنّ الظاهر أنّ ماء الدلو لا ينفكّ عن ملاقاة الحبل و لا عن تساقط قطرات منه إليه.
و رواية أخرى له عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ جُعِلَ دَلْواً يُسْتَقى
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٧٤، ح ١٦؛ التهذيب، ج ١، ص ٤١٢، ح ١٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٣، ح ١٢؛ الوسائل، ج ١، ص ١٥٠، ح ٣٧٥.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٢٢٣، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٢٩، ح ٥٨٨ مع تفاوت يسير.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٣٧٨، ح ٢٨؛ الوسائل، ج ١، ص ١٤٨، ح ٣٦٧.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٧، ح ٤؛ الوسائل، ج ١، ص ١٤٤، ح ٣٥٨.
[٦]. المصدر: «ماء المطر».
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ١٢، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٤١١، ح ١٤؛ الوسائل، ج ١، ص ١٤٥، ح ٣٦١.
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٦، ح ١٠؛ التهذيب، ج ١، ص ٤٠٩، ح ٨؛ الوسائل، ج ١، ص ١٧٠، ح ٤٢٣.