معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - مسألة طهارة الماء في نفسه و مطهّريّته لغيره
هَذَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ» [١].
و منه ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام): «أنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ، يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ» [٢]. و الاستدلال به مبنيّ على نجاسة اليهود و النصارى.
و منه ما رواه أبو بصير في الموثّق عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: إِنَّا نُسَافِرُ فَرُبَّمَا بُلِينَا [٣] بِالْغَدِيرِ مِنَ الْمَطَرِ يَكُونُ إِلَى جَانِبِ الْقَرْيَةِ، فَيَكُونُ فِيهِ الْعَذِرَةُ وَ يَبُولُ فِيهِ الصَّبِيُّ وَ تَبُولُ فِيهِ الدَّابَّةُ وَ تَرُوثُ، فَقَالَ: إِنْ عَرَضَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقُلْ [٤] هَكَذَا، يَعْنِي افْرِجِ [٥] الْمَاءَ بِيَدِكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ؛ فَإِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِمُضَيَّقٍ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»» [٦].
و منه ما رواه الصدوق في الفقيه؛ قال: «أَتَى أَهْلُ الْبَادِيَةِ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ حِيَاضَنَا هَذِهِ تَرِدُهَا السِّبَاعُ وَ الْكِلَابُ وَ الْبَهَائِمُ، فَقَالَ لَهُمْ (صلى الله عليه و آله و سلم): لَهَا مَا أَخَذَتْ أَفْوَاهُهَا وَ لَكُمْ سَائِرُ ذَلِكَ» [٧].
و منه ما رواه هو أيضاً في الفقيه؛ قال: «وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الْمَاءِ السَّاكِنِ تَكُونُ فِيهِ الْجِيفَةُ، قَالَ: يُتَوَضَّأُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ جَانِبِ الْجِيفَةِ» [٨]. قال: «و سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الْمَاءُ قَاهِراً لَا
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٤١٨، ح ٣٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩، ح ١١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٦٣، ح ٤٠٥.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٢٣، ح ٢٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٢١، ح ٤٠٤٨.
[٣]. في النسخ «بلنا»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤]. «فقل» أي «فافعل»؛ فإنّ القول قد يجيء بمعنى الفعل. (الوافي، ج ٦، ص ٣٠)
[٥]. في النسخ «أخرج» و ما أثبتناه من المصدر.
[٦]. الحج/ ٧٨. التهذيب، ج ١، ص ٤١٧، ح ٣٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٢، ح ١٠؛ الوسائل، ج ١، ص ١٦٣، ح ٤٠٤.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٨، ح ١٠؛ الوسائل، ج ١، ص ١٦١، ح ٤٠٠.
[٨]. الفقيه، ج ١، ص ١٦، ح ٢١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٦١، ح ٣٩٩.