معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧ - مسألة طهارة الماء في نفسه و مطهّريّته لغيره
رِيحِ الْجِيفَةِ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْمَاءِ وَ اشْرَبْ، فَإِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ وَ تَغَيَّرَ الطَّعْمُ فَلَا تَتَوَضَّأْ وَ لَا تَشْرَبْ» [١].
و منه ما رواه أبو خالد القمّاط في الصحيح عنه (عليه السلام) أنّه قال في الماء يمرّ به الرجل و هو نقيع فيه الميتة و الجيفة: «إِنْ كَانَ الْمَاءُ قَدْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَلَا تَشْرَبْ وَ لَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ، وَ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ رِيحُهُ وَ طَعْمُهُ فَاشْرَبْ وَ تَوَضَّأْ» [٢].
و منه ما رواه عبد الملك بن عُتْبَةَ الهاشمي في الصحيح عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ فِي الْمَاءِ الَّذِي اسْتَنْجَى بِهِ، أَ يُنَجِّسُ ذَلِكَ ثَوْبَهُ؟ قَالَ: لَا» [٣].
و منه ما رواه محمّد بن النعمان في الصحيح عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ:
أَسْتَنْجِي، ثُمَّ يَقَعُ ثَوْبِي فِيهِ وَ أَنَا جُنُبٌ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ» [٤].
و منه ما رواه هو في الحسن عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَسْتَنْجِي فِي الْمَاءِ، فَيَقَعُ ثَوْبِي فِي ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَنْجَيْتُ بِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ» [٥]. و هذه الأخبار الثلاثة ظاهرة في القليل، و لهذا استدلّ بها الأصحاب على طهارة ماء الاستنجاء.
و منه ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَى مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْغَدِيرِ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ وَ يُسْتَقى فِيهِ مِنْ بِئْرٍ، فَيَسْتَنْجِي فِيهِ الإِنْسَانُ مِنْ بَوْلٍ وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ، مَا حَدُّهُ الَّذِي لَا يَجُوزُ؟ فَكَتَبَ: لَا تَوَضَّأْ مِنْ
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ١٢، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٢١٦، ح ٨؛ الكافي، ج ٣، ص ٤، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ١٣٧، ح ٣٣٦.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٤٠، ح ٥١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩، ح ١٠؛ الوسائل، ج ١، ص ١٣٨، ح ٣٣٩.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٨٦، ح ٧٧؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٢٣، ح ٥٦٩.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٨٦، ح ٧٦؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٢٢، ح ٥٦٨.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ١٣، ح ٥؛ الفقيه، ج ١، ص ٧٠، ح ١٦٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٨٥، ح ٧٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٢١، ح ٥٦٥.