معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧ - مسألة حكم المشهور بطهارة باطن الخفّ و النعل و القدم بالتراب
[٩٤]
[١٩]
مسألة [حكم المشهور بطهارة باطن الخفّ و النعل و القدم بالتراب]
المشهور بين الأصحاب أنّ التراب يطهّر باطن الخفّ و النعل و أسفل القدم، و لا نعرف فيه خلافاً إلّا من الخلاف [١] حيث أنّ ظاهره جواز الصلاة معها فحسب.
و الأصل فيه قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» [٢]. و في رواية أخرى: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ بِنَعْلَيْهِ الْأَذَى فَإِنَالتُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ» [٣].
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ وَطِئَ عَلَى عَذِرَةٍ فَسَاخَتْ رِجْلُهُ فِيهَا، أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ، وَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُهَا؟ فَقَالَ: لَا يَغْسِلُهَا إِلَّا أَنْ يَقْذَرَهَا، وَ لَكِنَّهُ يَمْسَحُهَا حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهَا وَ يُصَلِّي» [٤].
و صحيحة الأحول عن الصادق (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يَطَأُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَيْسَ بِنَظِيفٍ، ثُمَّ يَطَأُ بَعْدَهُ مَكَاناً نَظِيفاً، قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ [٥] ذِرَاعاً وَ نَحْوَ ذَلِكَ» [٦].
و صحيحة الحلبي؛ قال: «نَزَلْنَا فِي مَكَانٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقٌ قَذَرٌ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، فَقَالَ: أَيْنَ نَزَلْتُمْ؟ فَقُلْتُ: نَزَلْنَا فِي دَارِ فُلَانٍ، فَقَالَ:
إِنَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذَراً، أَوْ قُلْنَا لَهُ: إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذَراً
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٢١٨.
[٢]. سنن أبي داود، ج ١، ص ٩٥، ح ٣٨٦؛ كنز العمّال، ج ٩، ص ٣٦٩، ح ٢٦٥٠٧.
[٣]. عوالي اللآلي، ج ٣، ص ٦٠، ح ١٧٨؛ مستدرك الوسائل، ج ٢، ص ٥٧٦، ح ٢٧٧١.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٧٥، ح ٩٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٨، ح ٤١٧١.
[٥]. في النسخ «خمس عشرة ذراعاً»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٧، ح ٤١٦٥.