معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤ - مسألة تطهير الأعيان النجسة باستحالتها بالنار
و أمّا رواية أبي بكر فضعيفة السند، لأنّ من جملة رجالها «عثمان بن عبد الملك» و لم يذكره أحد من علماء الرجال فيما أعلم، و مع ذلك فهي متروكة الظاهر. و تخصيصها بغير المنقول لا دليل عليه؛ فيسقط اعتبارها رأساً.
نعم، يمكن الاستدلال لهم بصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوْلِ يَكُونُ عَلَى السَّطْحِ أَوْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، فَقَالَ: إِذَا جَفَّفَتْهُ الشَّمْسُ فَصَلِّ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ طَاهِرٌ» [١]، لكنّها بَعدُ غير صريحة في المطلوب، لجواز أن يكون المراد بالطاهر معناه اللغوي كقوله (عليه السلام): «كُلُّ يَابِسٍ ذَكِيٌّ» [٢]، بل لا بدّ حملها على ذلك جمعاً بينها و بين ما قدّمناه من الأخبار.
[٩٣]
[١٨]
مسألة [تطهير الأعيان النجسة باستحالتها بالنار]
المشهور بين الأصحاب أنّ النار تطهّر ما أحالته من الأعيان النجسة رماداً أو دخاناً أو فحماً. و نقل في الخلاف [٣] إجماع الفرقة على الأوّل، و خالف في المبسوط [٤] في الثاني. و الأصل في ذلك، الأصل و أنّ الحكم بالنجاسة معلّق
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٤، ح ٧٣٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥١، ح ٤١٤٦.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٤٩، ح ٨٠؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٥١، ح ٩٣٠.
[٣]. الخلاف، ج ١، ص ٥٠٠.
[٤]. المبسوط، ج ٦، ص ٢٨٣.