كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠
بينه (١)، و بين خيار الحيوان الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته (٢) للوكيل في اجراء الصيغة، فان المقام (٣) و إن لم يكن من تعارض المطلق و المقيد.
(١) اي بين خيار المجلس، و خيار الحيوان.
و قد عرفت المقارنة في الهامش ١ ص ٧٩ عند قولنا: فالشاهد.
(٢) اي ثبوت الخيار كما عرفت آنفا.
(٣) و هو الجمع بين خيار المجلس، و خيار الحيوان.
كما في صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها في الهامش ١ ص ٧٩.
خلاصة هذا الكلام أن المقام و إن لم يكن من باب تعارض المطلق و المقيد، لأن حمل المطلق على المقيد عند تعارضهما إنما يكون في الدليلين المتنافيين: من حيث السلب و الايجاب، و النفي و الاثبات كما في قولك:
اكرم العلماء، و لا تكرم الفساق منهم.
و ما نحن فيه: و هو الجمع بين الخيارين ليس كذلك، لأن دليل خيار المجلس، و دليل خيار الحيوان كليهما مثبتان للخيار، اذ دليل خيار المجلس اثبات الخيار للمتبايعين.
و دليل خيار الحيوان اثبات الخيار للمالك العاقد أيضا الذي هو المشتري.
فهما من قبيل قولك: اكرم العلماء، اكرم الشعراء: في أن كليهما مثبتان للاكرام.
و من الواضح أن في مثلهما لا يحمل المطلق على المقيد.
لكن سياق الجمع بين الخيارين في الصحيحة المذكورة. دليل واضح على اتحاد المراد من كلمة المتبايعان في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [٣٨]
[٣٨]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب