كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦
و لا (١) بأن مقتضى حديث الرفع جعل التفرق للمكره عليه كلا تفرق، لأن (٢) المفروض أن التفرق الاضطراري أيضا مسقط مع وقوعه في حال التمكن عن التخاير.
[الاستدلال على كون المسقط هو الافتراق عن رضا]
فالأولى (٣)
- في سقوط الخيار لو حصل احد الامرين المذكورين.
فلا مجال للاستدلال على عدم سقوط الخيار عند حصول احد الامرين المذكورين: بحجة اختصاص أدلة السقوط بالافتراق الاختياري.
(١) اي و كذا لا يصح الاستدلال على عدم سقوط خيارهما و إن حصل احد الامرين المذكورين في الهامش ٣ ص ٢٦٥:
بمقتضى حديث الرفع، حيث إن مقتضاه جعل الافتراق الاضطراري كلا افتراق:
(٢) تعليل لعدم صحة الاستدلال بمقتضى حديث الرفع على عدم السقوط.
و خلاصته: إن المتبايعين كانا متمكنين من اخذ التخاير و لم يمنعا من ذلك، و إن كانا مكرهين على الافتراق و مجبرين عليه.
فعدم السقوط لا يكون من مقتضى حديث الرفع، لعدم اكراه على كلا الامرين، بل كانا على احدهما مختارين.
كما عرفت.
(٣) من هنا اخذ (قدس سره) في سقوط خيار المجلس اذا كان الافتراق اضطراريا و إن كان المتعاقدان متمكنين من اخذ الخيار.
لكن استدلاله بنحو آخر غير ما استدل به الأعلام من الطائفة (قدس اللّه أسرارهم).-