كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠
فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك [٢٦] و إنما تحدث (١) بعد زوال الملك، لدلالة دليل، فاذا فقد الدليل فالاصل عدمها (٢).
و إن (٣) اريد بها العلاقة التي كانت في مجلس البيع فانها تستصحب عند الشك فيصير الاصل في البيع بقاء الخيار.
كما يقال (١): الاصل في الهبة بقاء جوازها بعد للتصرف.
- جواز مزاحمة الآخرين له في ملكه و سلطنته عليه، و أنه لا يجوز لاحد التصرف في ملكه إلا باذنه و رضاه، لانتقال العين إليه.
فمن أين تبقى علقة للمالك الاول في ملكه حتى يجريها بالاستصحاب؟
ففيما نحن فيه لا وجود للاستصحاب الاول حتى يقال بحكومته على الاستصحاب الثاني:
و علاقة المالك الاول على العين المبيعة إنما تحدث ملكية جديدة إذا وجد الدليل على الاحداث.
و من المعلوم عدم وجود دليل على ذلك، لأن الملكية قد فاتت بسبب البيع، و السلطنة من المالك الاول قد زالت باضافتها إلى المشتري.
(١) اي علقة الملكية كما عرفت آنفا.
(٢) اي عدم علقة الملكية للمالك الاول في العين المبيعة كما عرفت آنفا.
(٣) هذا هو الشق الثالث للرد و النقاش المذكور.
و خلاصته أنه إن كان المراد من بقاء علقة الملكية للمالك الاول هي العلقة الحاصلة من مجلس العقد بسبب الخيار الثابت له فيستصحبها المالك الاول عند الشك بها بالفسخ: فالاصل حينئذ بقاء الخيار و اثبات علقة الملكية.
(٤) تنظير لعدم قطع علقة الملكية عن المالك الاول.-
[٢٦]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب