كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦
و لا دليل على زواله (١) بالفسخ، مع قيام الدليل على عدم زوال الحرية بعد تحققها.
إلا (٢) على احتمال ضعفه في التحرير: فيما لو ظهر من ينعتق عليه
- لأن له حق الفسخ فيه يثبت الخيار فيسترد.
فاجاب (قدس سره) أن الفسخ بالخيار من حين الفسخ، لا من اصل العقد الذي هو اوّل زمن تحققه و حدوثه، ليثبت للبائع الخيار.
بعبارة أوضح أن فسخ البيع إنما يؤثر في زوال البيع من حين الفسخ لا من حين حدوث البيع و اوّل تحققه.
و أما العتق فيتحقق بالملكية الآنية من حين حدوث البيع، و تملكه للمبيع.
و الفسخ يوجب الزوال من حين الفسخ.
فحين الفسخ لم يكن المبيع ملكا للمشتري حتى يتمكن البائع من استرداد من يعتق على المشتري.
فالعين المبيعة خارجة عن مورد الخيار، لزوال الملكية بالاعتاق الحاصل بالشراء.
فلا اثر للعقد حتى يبقى خيار للبائع.
(١) اي و لا دليل على زوال عتق من عتق على المشتري بمجرد شرائه و تملكه له آنا مّا: بدعوى أن للبائع حق الفسخ بالخيار.
و كذا لا دليل على عود الحر الى الرقية بعد تحقق الحرية فيه.
مع قيام الحجة على عدم زوال الحرية بعد تحققها.
(٢) اي نعم هناك احتمال ضعيف.
و هو رجوع الحر الى الرقية فيما إذا ظهر من يعتق على المشتري معيبا.
و هذا الاحتمال مبني على تزلزل العتق حينئذ.-