كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١
نعم (١) هذا المعنى: أعني وجوب الوفاء بما يقتضيه العقد في نفسه يصير بدلالة الآية حكما شرعيا للعقد مساويا للّزوم.
و أضعف من ذلك (٢) ما نشأ من عدم التفطن لوجه دلالة الآية على اللزوم، مع الاعتراف بأصل الدلالة، لمتابعة المشهور: و هو أن المفهوم من الآية عرفا حكمان: تكليفي و وضعي.
- منه اللزوم.
و لما أجاز الوفاء بمضمون بعض العقود فقد انتزع منه الجواز فالجواز و اللزوم من عوارض العقد، لكن بعد حكم الشارع بوجوبه، أو جوازه.
(١) استدراك عما أفاده: من أن اللزوم و الجواز ليسا من مقتضيات العقد في نفسه و حد ذاته، مع قطع النظر عن حكم الشارع.
و خلاصته أن العقد بعد وقوعه يقتضي تمليك كل من العوضين الى صاحبه، أي تمليك المثمن للمشتري، و تمليك الثمن للبائع.
و معنى تمليك المثمن للمشتري هو ترتيب آثار الملكية من قبل المشتري على ما انتقل إليه: من بيعه و وقفه، و هبته، و غير ذلك من بقية آثار الملكية.
و عدم جواز التصرف في المبيع بغير اذن المشتري و ان كان هذا، التصرف بعد فسخ العقد من قبل المشتري.
فوجوب الوفاء بما يقتضيه العقد المستفاد هذا الوجوب من قوله عزّ من قائل: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: حكم شرعي للعقد، و اذا صار وجوب الوفاء حكما شرعيا فقد أصبح مساويا للزوم العقد فاذا صار لازما فقد دل على الحكم الوضعي بالدلالة الالتزامية.
(٢) أي و أضعف مما أفاده العلامة (قدس سره): من أن آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لا تدل على الحكم الوضعي فلا يمكن الاستدلال بها على الحكم-