كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١
و قد تقدم في مسألة اشتراط الاختيار في المتبايعين ما يظهر منه (١) عموم الرفع للحكم الوضعي (٢) المحمول (٣) على المكلف، فلا (٤) يختص برفع التكليف.
هذا (٥).
و لكن (٦) يمكن منع التبادر، فان المتبادر هو الاختياري في مقابل الاضطراري الذي لا يعد فعلا حقيقيا قائما بنفس الفاعل.
- فالحاصل أن لنا في هذا المقام أدلة ثلاثة:
الاستصحاب- التبادر- حديث الرفع.
لكن التمسك بالاستصحاب بعد التمسك بالتبادر، و بعد حديث الرفع حيث إن الاستصحاب في طول التبادر، و طول حديث الرفع، لا في عرضهما.
فاذا لم يستدل بهما تصل النوبة إليه.
و إلا فلا مجال للتمسك بالاستصحاب.
(١) اي من حديث الرفع.
(٢) راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٨ ص ٥٦.
عند قوله: و ظاهره و إن كان رفع المؤاخذة.
و قد اسهبنا الكلام حول الحديث من شتى جوانبه فراجع هناك.
(٣) بالجر صفة لكلمة (للحكم) في قوله في هذه الصفحة: (للحكم لوضعي).
(٤) الفاء تفريع على ما افاده (قدس سره): من ظهور حديث الرفع في عموم الرفع سواء أ كان الحكم حكما تكليفيا أم وضعيا.
اي ففي ضوء ما ذكرنا فلا اختصاص لحديث الرفع بالحكم التكليفي.
(٥) اي خذ ما تلوناه عليك حول الافتراق.
(٦) من هنا يروم (قدس سره) أن يمنع التبادر المدعى.-