كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥
و لا يجوز تقديره (١) بعد الفسخ قبل الانعتاق خارجا عن ملك المشتري الى ملك البائع ثم انعتاقه مضمونا على المشتري.
كما (٢) لو فرض بيع المشتري المبيع في زمن الخيار ثم فسخ البائع.
- بل تملكه له محدود، و تصرفه فيه معين:
و هو التملك الآني، و التصرف اللحاظى، ليتسنى له عتقه، حيث لا عتق إلا في ملك، ليمكن الجمع بين دليل: لا عنق إلا في ملك.
و دليل: إن الولد لا يملك عموديه.
فلا يجوز تقدير ملكية العبد المعتق مرة ثانية بعد فسخ البائع و خروج العبد عن ملك المشتري، و دخوله في ملك البائع ثم عتقه على المشتري مشروطا عليه ضمانه قيمة العبد و دفعها الى البائع.
(١) اي تقدير ملكية العبد المعتق مرة ثانية.
و قد عرفت معناه في هذه الصفحة عند قولنا: فلا يجوز.
(٢) تنظير لعدم قابلية ارجاع العبد المعتق الى ملكية البائع.
و خلاصته: إن ما نحن فيه نظير بيع المشتري ما اشتراه في زمن خيار البائع ثم فسخ البائع البيع.
فكما أن المبيع لا يمكن رده الى البائع بعد فسخه.
فيجب حينئذ على المشتري اعطاء قيمة المبيع إلى البائع.
كذلك فيما نحن فيه الواجب على المشتري اعطاء قيمة العبد المعتق عليه قهرا الى البائع.
هذا إذا لم يكن للمشتري حق الخيار في بيع ما اشتراه في زمن خيار البائع.
و أما إذا كان له الخيار فالواجب عليه استرداد المبيع بخياره و رده-