كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦
و جعل (١) الغاية التفرق المستلزم للتعدد.
مبني (٢) على الغالب.
- فكل ما يقال فيها يقال فيه.
(١) دفع وهم آخر.
يرام بالوهم عدم خيار المجلس للعاقد الواحد المتولي لطرفي العقد.
خلاصة الوهم أن الحديث الشريف النبوي (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البيعان بالخيار حتى يفترقا مشتمل على الغاية: و هي كلمة حتى يفترقا.
و من الواضح أن موضوع الافتراق عدم تحققه في الخارج [٤٦] إلا بالتعدد: بمعنى أن الاثنينية من لوازم مفهوم الافتراق و مقوماته، إذ لولاها لما تحقق مفهومه خارجا.
كما أن الاثنينية من لوازم مفهوم الاجتماع و مقوماته.
فالتعدد مستلزم للافتراق لا محالة.
كاستلزامه للاجتماع.
إذا كيف يمكن تحقق هذا المفهوم في العاقد الواحد المتولي لطرفي العقد في الخارج؟.
(٢) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته أن التعدد المذكور المستفاد من الحديث الشريف مبني على الغالب، لأن الغالب في المتبايعين خارجا هو التعدد.
لا أن التعدد من لوازم الافتراق و مقوماته حتى يقال بعدم ثبوت الخيار في العاقد الواحد.
ثم لا يخفى عليك أن الأحاديث الواردة في خيار المجلس مختلفة من حيث الألفاظ، متحدة من حيث المعنى و المراد.-
[٤٦]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب