كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤
لكنه (١) مبني على كون الارش جزء حقيقيا من الثمن كما عن بعض العامة، ليتحقق انفساخ العقد بالنسبة إليه (٢) عند استرداده.
و قد صرح (٣) العلامة في كتبه بأنه لا يعتبر في الارش كونه جزء من الثمن.
بل له (٤) إبداله، لأن الأرش غرامة.
و حينئذ فثبوت الارش لا يوجب تزلزلا في العقد.
ثم إن الاصل بالمعنى الرابع (٥) انما ينفع مع الشك في ثبوت خيار في خصوص البيع، لأن (٦) الخيار حق خارجي يحتاج ثبوته إلى الدليل.
أما لو شك في عقد آخر من حيث اللزوم و الجواز فلا يقتضي
(١) أي هذا التوجيه الذي أفاده الشيخ مبني على أن الأرش الثابت بالعيب جزء حقيقي من الثمن، لا غرامة، و أنه يجب على البائع أداؤه من الثمن.
(٢) أي بالنسبة الى جزء من الثمن عند استرداد الثمن.
(٣) من هنا يروم الشيخ (قدس سره) أن يبين أن الأرش ليس جزء من الثمن، و أن ثبوته لا يؤثر تزلزلا في العقد.
(٤) أي بل للبائع إبدال الجزء من الثمن بشيء آخر، و اعطاء ذلك الشيء الى المشتري، لأن الأرش غرامة ما ظهر من النقص في المبيع.
(٥) يعني أصالة اللزوم بالمعنى الذي مضى تفسيره في ص ٢٣ عند قول الشيخ: الرابع المعنى اللغوي: إنما يختص بالبيع فقط، و لا يجري في سائر العقود اذا شك في اللزوم، و عدمه فيها.
(٦) تعليل لاختصاص معنى الرابع بالبيع، و عدم جريانه في سائر العقود عند الشك في لزومها، و عدمه فيها.