كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١
و أما بالنسبة إلى القيمة فلما تقدم: من أن الفسخ يتوقف على رجوع العين إلى مالكها الاصلي و لو تقديرا، لتكون (١) مضمونة له بقيمتها على من انتقل إليه.
و رجوع المسلم إلى الكافر غير جائز.
و هذا (٢) هو المحكي عن حواشي الشهيد (رحمه اللّه).
حيث (٣) قال: إنه يباع، و لا يثبت له (٤) خيار المجلس و لا الشرط.
- اي فلفرض عدم جواز تمليك المشتري للبائع الكافر العبد المسلم المشتري منه لو كان له الخيار، لاستلزام التمليك ارجاع العبد إلى مولاه اللازم من هذا الارجاع السبيل و العلو للكافر على العبد المسلم، و هو منفي كما علمت.
(١) تعليل لكون الفسخ عبارة عن رجوع العين إلى مالكها الاصلي.
و خلاصته: إن معنى الخيار هو الفسخ، أو الإمضاء.
فلو اختار البائع الكافر توقف الفسخ على رجوع العين الاصلي لتبقى العين مضمونة على ذمة المشتري و عهدته لمالكها الاصلي الذي هو البائع الكافر فيما نحن فيه.
و من الواضح عدم جواز رجوع العين إلى هذا البائع، لاستلزامه السبيل من قبله على العبد المسلم و هو منفي بقوله تعالى:
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
(٢) اي عدم ثبوت الخيار للبائع الكافر بالنسبة إلى عبده المسلم المبيع.
(٣) تعليل للمحكي عن الشهيد (قدس سره).
(٤) اي للبائع الكافر.