كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠
و ليس فيها (١) دلالة على ما ذكروه:
من تمليك الخيار، أو تفويض الامر، أو استكشاف الحال.
نعم (٢) الظاهر عرفا من حال الآمر أن داعيه استكشاف حال المخاطب.
- طرفي المعاملة عند ما يقول له: اختر.
و خلاصته: إن كلمة اختر موضوعة بحسب الوضع اللغوي لطلب الآمر من مخاطبه اختيار احد طرفي العقد: بأن يختار إما الفسخ أو الإمضاء.
(١) من هنا اخذ شيخنا الانصاري (قدس سره) في الرد على ما افاده الأعلام الأفذاذ في المعاني المذكورة لكلمة اختر.
و خلاصته: إنه ليس في كلمة اختر ما يدل على المعاني الثلاثة التي فسرت بها كلمة اختر:
من التمليك، أو التفويض- أو الاستكشاف، لأنك عرفت آنفا أن معناها لغة هو طلب الآمر من مخاطبه اختيار احد طرفي العقد من دون دلالة فيها على احد المعاني المذكورة.
(٢) استدراك عما افاده (قدس سره): من عدم دلالة كلمة اختر على احد المعاني المذكورة.
و خلاصته: إن كلمة اختر لو خليت و نفسها.
ليس فيها دلالة على ما ذكروه من المعاني.
لكن هناك ظهور عرفي، حيث يستفاد من حال الآمر عند ما يأمر مخاطبه بقوله: اختر.
أن غرضه من الامر، و باعثه على ذلك.
هو استكشاف حال صاحبه:-