كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠
بصورة امكان فرض الغاية، و لا يمكن فرض التفرق في غير المتعدد.
و منه (١) يظهر سقوط القول: بأن كلمة حتى تدخل على الممكن و المستحيل.
- و خلاصة ما افاده (قدس سره): أنه لو خلينا و انفسنا مع قطع النظر عن الحديث الشريف.
لوجدنا تعلق الخيار بشخص العنوان، لا بالمعنون.
و قد عرفت في الهامش ٢ ص ١٠٨ أن العنوان غير محتاج إلى التعدد و أن المعنون هو المحتاج إلى التعدد.
لكن يظهر من تقييد الخيار بجملة: (حتى يفترقا) اختصاصه بصورة امكان فرض الغاية و تحققها خارجا و هو التعدد.
لا بصورة المستحيل: و هو العاقد الواحد:
(١) تأييد منه لما افاده (قدس سره): من ظهور تقييد الخيار بالجملة المذكورة في اختصاصه بصورة امكان فرض الغاية لا المستحيل.
و خلاصة التأييد أنه يظهر مما ذكرناه سقوط قول القائل: بأن كلمة حتى تدخل على الأعم أي تدخل.
(تارة): على امر ممكن كقولك:
قدم الحاج حتى المشاة، فان مجيء الحاج بعد اداء المناسك امر ممكن غير مستحيل و قد وقع.
(و اخرى): على امر مستحيل كقوله عزّ من قائل:
وَ إِذْ قُلْتُمْ يٰا مُوسىٰ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً [١]
فان رؤية الباري عزّ و جلّ امر مستحيل.
[١] البقرة: الآية ٥٥.