كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨
ثم إن ما ذكرناه: من معنى الخيار هو المتبادر منه عرفا عند الاطلاق في كلمات المتأخرين.
و إلا فاطلاقه (١) في الأخبار، و كلمات الأصحاب على سلطنة الاجازة، و الرد لعقد الفضولي (٢)، و سلطنة الرجوع في الهبة (٣) و غيرهما من أفراد السلطنة شايع.
[الثانية الأصل في البيع اللزوم]
(الثانية) (٤): ذكر غير واحد تبعا للعلامة في كتبه أن الأصل في البيع اللزوم.
قال في التذكرة: الأصل في البيع اللزوم (٥)، لأن الشارع وضعه (٦)
(١) أي اطلاق لفظ الخيار.
خلاصة هذا الكلام أن اطلاق لفظ الخيار في الأخبار، و كلمات الأصحاب يشمل مطلق أفراد السلطنة على فعل و إن كان ذلك من جهة حكم شرعي، لا حق ملكي كما ذكرناه.
فلا بد من ملاحظة موارد الاطلاقات، و تمييز أحد المعنيين من الآخر.
(٢) راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٨ من ص ١٦٥ إلى ص ١٩٧.
(٣) راجع الهامش ١ من ص ١٢، و الهامش ٢- ٣ من ص ١٢.
(٤) أي المقدمة الثانية من المقدمتين اللتين ذكرهما الشيخ في ص ١٠ بقوله: مقدمتان.
(٥) أي بناء العقلاء على لزوم العقد [٩]، لا على جوازه و إن كان قد يعرض الجواز على بعض أفراده في بعض الأحيان، فإن العرف بان على التزام كل عاقد بما ينشؤه في الخارج للآخر.
(٦) أي الشارع وضع البيع و جعله لنقل الملك.
هذا هو الدليل الأول للعلامة على أن الأصل في البيع اللزوم-
[٩]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب