كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩
فساد الفسخ من أحدهما بغير رضا الآخر و هو (١) معنى اللزوم.
بل (٢) قد حقق في الأصول أن لا معنى للحكم الوضعي إلا ما انتزع من الحكم التكليفي.
و مما ذكرنا (٣) ظهر ضعف ما قيل [١٥] من أن معنى وجوب الوفاء
- المبيع بدون رضا المشتري المستفادة هذه الحرمة من الأمر في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
فالحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي كما هو مبنى الشيخ (قدس سره) في جميع الأحكام الوضعية: من أنها منتزعة من الأحكام التكليفية.
(١) أي فساد الفسخ الذي هو الحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي هو معنى لزوم العقد:
فحرمة جميع التصرفات، و عدم ترتيب الأثر على الفسخ الصادر من أحد الطرفين هو معنى للزوم، اذ لا معنى للزوم إلا هذا.
(٢) هذا تأييد لما أفاده: من دلالة الحكم التكليفي على فساد الفسخ من أحد الطرفين، و أن الحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي
و خلاصة هذا التأييد أنه ثبت في علم الاصول أن الأحكام الوضعية منتزعة من الأحكام التكليفية، و أنها ليست مجعولة في حد ذاتها و نفسها، بل مآلها و مرجعها إلى الأحكام التكليفية.
راجع ما أفاده الشيخ في هذا المقام (كتاب الرسائل).
(٣) و هو أن فساد الفسخ من لوازم العقد، و أن الحكم الوضعي و هو الفساد منتزع من الحكم التكليفي.
من هنا يروم الشيخ أن يرد على ما أفاده العلامة (قدس سره):
من أن آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لا تدل على الحكم الوضعي فلا يمكن الاستدلال-
[١٥]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب