كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧
المارة من ثمرة الأشجار التي تمر بها باطل لو لا اذن الشارع الكاشف عن عدم بطلانه.
و كذلك الأخذ بالشفعة و الخيار، فإن رخصة الشارع في الأخذ بهما يكشف عن ثبوت حق لذوي الخيار و الشفعة.
و ما نحن فيه [١٩] (١) من هذا القبيل، فإن (٢) أخذ مال الغير و تملكه من دون اذن صاحبه باطل عرفا.
نعم لو دل (٣).
- و ما نحن فيه ليست من مصاديق الباطل عرفا حتى يقال بخروجها عن الباطل خروجا حكيما.
بل اذن الشارع و ترخيصه في تلك الموارد تخطئة للعرف في عدّها من أفراد الباطل، أو من مصاديق الغصب على حد تعبير البعض.
فالموارد المذكورة، و ما نحن فيه خارجة عن موضوع الباطل خروجا موضوعيا، لا حكيما كما أفيد.
فما ذهب إليه العرف: من عدّ تلك الموارد من أفراد الباطل باطل
(١) أي ما نحن فيه: و هو التصرف في مال الغير بعد الفسخ من قبيل ثبوت حق للفاسخ، و ليس من أفراد الباطل كما عرفت معنى ذلك آنفا.
(٢) تعليل لكون ما نحن فيه: و هو الفسخ بعد تحقق البيع ليس من قبيل أكل المال بالباطل.
و قد عرفته في الهامش ٣ ص ٤٦ عند قولنا: اذا الأفراد المذكورة
(٣) في الواقع هذا تعليل لخروج الموارد المذكورة، و ما نحن فيه عن أكل المال بالباطل خروجا موضوعيا.
و قد عرفته في هذه الصفحة عند قولنا: فالموارد المذكورة.
[١٩]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب