كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨
الشارع على جوازه كما في العقود الجائزة (١) بالذات، أو بالعارض (٢) كشف ذلك عن حق المفاسخ متعلق بالعين.
[الاستدلال بروايتي لا يحل مال امرئ مسلم و الناس مسلطون]
و مما ذكرنا (٣) يظهر (٤)
(١) كما في الهبة بغير ذي رحم، أو بغير عوض [٢٠] قبل التصرف فيها، فإن للواهب الرجوع عن هبته و يجوز له التصرف فيها و إن ملكها المتهب، لأن مثل هذه الهبة من العقود الجائزة بالذات التي يجوز المواهب الرجوع فيها، لاذن الشارع في التصرف فيها الكاشف هذا الاذن عن سبق حق ثابت للواهب.
(٢) كما في العقود اللازمة التي تصير متزلزلة بواسطة العيب، أو الغبن، أو تبين كون المبيع للغير، فالعقد في هذه الموارد يكون جائزا بعد أن كان لازما: بمعنى أنه يصح للفاسخ التصرف في المبيع بإذن من الشارع الكاشف هذا الاذن عن سبق حق للفاسخ.
(٣) و هو أن الآيات الثلاث المذكورة في الهامش ١ ص ٤٤ تدل على لزوم العقد، و أنه لا يجوز لأحد المتبايعين التصرف فيما ملّكه للغير و إن فسخ أحدهما.
(٤) كيفية ظهور الاستدلال بالحديث أنه لا بدّ من جواز التصرف في مال الغير و حليته من رضا المالك و طيب نفسه لا محالة، سواء جعلنا الرضا علة تامة للحلية أم جعلناه جزء السبب، و الجزء الثاني الايجاب و القبول اللفظيين، أم العقد الفعلي المعاطاتي.
فلو رجع أحد المتبايعين بفسخ لا يجوز للآخر التصرف في مال الآخر ٢١ بدون رضاه و اذنه، لأن التصرف بدون الرضا يكون من غير طيب نفسه.
[٢٠] ٢٠- ٢١ راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب