كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤
للمشتري أيضا، لأن (١) الظاهر من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البيعان بالخيار.
اختصاص الخيار بصورة تحقق البيع من الطرفين.
مع (٢) أنه لا معنى لتحقق العقد البيعي من طرف واحد
(١) تعليل لعدم ثبوت خيار المجلس للمشتري أيضا.
و خلاصته: إن الظاهر من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البيعان بالخيار:
هو اختصاص الخيار بصورة تحقق البيع في الخارج من الطرفين لا من طرف واحد كما فيما نحن فيه، حيث وقع البيع من الكافر البائع لاجل استنقاذ ماله و استيفائه ببيعه العبد المسلم، لعدم جواز بقائه تحت تصرفه.
فالبيع الواقع منه بيع صوري، لا واقعي.
فما يعطيه المشتري إنما هو لاجل رفع اليد عن العبد المسلم.
فاختلف تحقق مصداق قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): البيعان بالخيار، اذا فلا خيار للمشتري أيضا، لأن الخيار دائر مدار تحقق مصداق البيعان و لم يتحقق.
(٢) هذا إشكال آخر على عدم تحقق مصداق البيعان في الخارج.
و خلاصته: إنه لا معنى لتحقق العقد البيعي من طرف واحد لأن شروط البيع: و هي شروط المتعاقدين و العوضين، و شروط الصيغة:
من العربية و الماضوية و الموالاة، و تقديم الايجاب على القبول:
إن كانت موجودة فقد تحقق العقد البيعي خارجا من الطرفين:
و إن لم تكن موجودة فلا معنى لتحققه اصلا.